السيد جعفر مرتضى العاملي
240
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يعرفون أبناءهم . و : الصحابة يفرون حتى عن علي عليه السّلام ! ! وقد صرحت الرواية : بأن الذين ذهبوا مع علي « عليه السلام » قد فروا عنه « صلوات الله وسلامه عليه » أيضاً ، وتركوه ، ليواجه كتائب اليهود وحده ، وكانت بقيادة الحارث أخي مرحب . فقتله علي « عليه السلام » . . وهرب الذين كانوا مع الحارث إلى الحصن ، وأغلقوا عليهم . . ثم خرج مرحب ، فقتله علي « عليه السلام » أيضاً على الباب ، وفتح الباب . . والذي يبدو لنا : أن الرواة المغرضين قد حاولوا تلطيف أمر هذا الفرار ، فقالوا : إن علياً قد أخذ الراية وهرول نحو الحصن وفتحه ، وقلع بابه ودخله ، قبل أن يلحق آخر الناس أولهم ، أو قبل أن يلبس الناس سلاحهم ، أو قبل أن يتم اصطفاف الخيل ، أو نحو ذلك مما سنذكره فيما سيأتي إن شاء الله ، تحت عنوان : علي يفتح خيبر وحده . تعابير ذات مغزى : وعن ابن عباس : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً ، يحب الله ورسوله . قال : فاستشرف لها من استشرف . قال : أين علي « عليه السلام » ؟ ! قالوا : هو في الرحل ، يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟